تُـــــــرَاْبُ وطَـــــنْ
على
هذه الأرض.. ما يستحق الحياة، وعليها مَن قتل الذكريات.. عليها من سرق
دموع اليتامى وضحكات المقهورين، عليها جبال من صخور الظلمات، تحركها ريح
هوجاء، نعم تحركها وتأخذها وأكثر.. لكن ببطئ، فصمتها صبرٌ يغلي، وبركان
ينفجر ونورٌ ونار.. و على هذه الأرض ما كان ليستحق الحياة لو فعل.. وما به
لا يفعل يا درويش؟ وما به من جهنم ٍ إلى جهنم؟ لا تكذب وتقل مشيئة
الأقدار.. فوطني يستحق البقاء.. وطني عاش رغما عن الأشرار، وطني غصنٌ تزينه
زهور الربيع وأشواك الشتاء.. وطني تحميه السنين وتشفيه الجراح، وطني في كل
عين ٍ هو وطني.. وطني يُبكيه الحمقى يا رب السماء.. وطني ينزف أطفالا
ودموع، لا! لم ينزف دما بل ياقوت.. صلبوك بإرادتك يا وطني، كما فعل المسيح
من قبلك، لكن القيامة أتية أت فهذه حال ترابنا، ففي باقي البلاد "ترابٌ"
وفي وطني للتراب رائحة "الــوقـــار"..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق