الثلاثاء، 23 أبريل 2013

كُ مَ ا وَ تُ


تاريخٌ اسطوري من الهزائم، نسيم مرهق، قلاعٌ هشيم وقصور من رمال، ظلٌ لــظل، جسد تائه بين الذكريات المتناثرة بين حاضره المفقود ومستقبله المجهول.. باختصار، ذكرى لروح ٍ بلا عنوان..
لم يكن الضياع هويتي يوما، فتلك نافذتي وتلك طاولتي نقشت عليها كل الذكريات.. لم أتوقع ان تضيع يوما بهذه السهولة، بل لم أتوقع ابدا أن تضيع.. قلت أني سأبقى وحيدا، اعتذر عزيزتي فقد أخطئت.. سنيني الباقية سأقضيها برفقة ظلك ورائحة عطرك.. والكثير الكثير من الندم.. ذاك الندم اللعين، ينهش قلوب الخائبين، يغلق أبواب الحيرة ويفتح أبواب جهنم.. ومفتاح الأمل في جيب معطفك المخملي.. ندم وأي ندم! نادم، إن اقتربتُ واحترقت، نادم إن هربتُ، ونادم إن واجهت.. ندمي، وظلك.. رفقاء دربي بعدك، وما أصعب أن يكون الندم شريك روحك بجسدك، شيطان لياليك وملاك جهنمك، جندي من جنود الخيبة في معاركي مع السعادة..عبيد من عبدة الاحزان في معركة القدر معكي.. حربي خاسرة، نادمٌ ومحطم.. لكن كُ مَ ا وَ تُ..

الأحد، 21 أبريل 2013

صديقةٌ على اسم الصُّدَف



دعي لذاكرتي أن تُبقى لك فيها ذاك الكرسي المزركش بقصاصات ٍ من قرميد الخيال الأزلي، فلتبق زنوبيا وكليوباترا، ملكةٌ بسلطان لا يهاب الحياة، ولا يخشى الممات، دعيني لا أعرفك.. دعيني أراكي كما أول مرة، كما في أول لقاء، صديقة أزلية لأفكاري ، تفهمين ما بين وما وراء سطوري، لكِ هذا الكلام عزيزتي.. لكِ كل تحياتي، لكن لا أود لقائكي، فلقائكي ينسني كلماتي ويمحي حروف الجر من قرآني وإنجيلي، يُخفي عن عينيي كل التاريخ، يرفعني لأقاصى السماء ويرميني صقرا جريح.. فلنبق جيرانا للقمر، فلأجلك يموت القيصر لا لروما، ولأجلك يغتال بروتس دنياه.. دعيه يفعل.. دعيه يرحل.. ولتبق أنتٍ.

الأربعاء، 17 أبريل 2013

هُــــــــــنَـــــــــــاْ


في حياتي؟ سواد قلوب يصبغ جدران الطريق سوادا، يعبده الحب، تنير جنباته الخطايا ويعبره أصحاب الحظوظ أمثالي.. فليتني أستطيع أن ارى شمسي مريضة، شاحبة أو غائبة كما فعلتِ أنتِ، لكن شمسي ماتت، وقمري في حسرة.. طريقي تائه.. مفاتيحي كاذبة.. كلماتي باردة.. صورتك حبيبتي لم تعد لي وحدي، سطوري اليتيمة لم تعد ملك أقلامي، حروفي باتت برسم البيع في بازارات الوفاء.. نظراتي خائفة، لم تعد عيناي تريدان إلا عيناك، بدونك، لست بحاجتهما، لا ترحلي.. لا ترحلي.. وإن فعلتي فخذيني إليكي.. أو أقول؟ خذي كليّتي وأبقي جحافل الهوى المعتّق بين زوايا الحيرة.. إنه ضجر السهر وقلق الأفق.. سأبقى هنا، سأنتظر وعود الدجّالين، سأرجو أبراج المنجمين.. سأراقص قلوب الموتى وسأبقى هنا..

السبت، 13 أبريل 2013

تُـــــــرَاْبُ وطَـــــنْ

على هذه الأرض.. ما يستحق الحياة، وعليها مَن قتل الذكريات.. عليها من سرق دموع اليتامى وضحكات المقهورين، عليها جبال من صخور الظلمات، تحركها ريح هوجاء، نعم تحركها وتأخذها وأكثر.. لكن ببطئ، فصمتها صبرٌ يغلي، وبركان ينفجر ونورٌ ونار.. و على هذه الأرض ما كان ليستحق الحياة لو فعل.. وما به لا يفعل يا درويش؟ وما به من جهنم ٍ إلى جهنم؟ لا تكذب وتقل مشيئة الأقدار.. فوطني يستحق البقاء.. وطني عاش رغما عن الأشرار، وطني غصنٌ تزينه زهور الربيع وأشواك الشتاء.. وطني تحميه السنين وتشفيه الجراح، وطني في كل عين ٍ هو وطني.. وطني يُبكيه الحمقى يا رب السماء.. وطني ينزف أطفالا ودموع، لا! لم ينزف دما بل ياقوت.. صلبوك بإرادتك يا وطني، كما فعل المسيح من قبلك، لكن القيامة أتية أت فهذه حال ترابنا، ففي باقي البلاد "ترابٌ" وفي وطني للتراب رائحة "الــوقـــار"..