الخميس، 21 مارس 2013
الْأ ُمُّ جَـــــــــنََّــــــــــةٌ رُزقت بنيران
الأم أعظم من جنان الله، والأم هي حلم الرب قدمه للبشر، هديةُ فاقدٍ بلا
سايقٍ لبشري لئيم لا يستحق، لا نريد كثرة الدعاء لها، فلها منه عظيم
الجزاء، ولنا منها عظيم العطاء.. تصمت كلماتي عندما تتحرك شفتيها، تعجز
الحروف عن وصف أمي، ولكني لست مثلها، لم أتعلم منها بعد كيف اصمت وفي قلبي
جرح، كما تعلمت هي أن تصمت في كل مرة جرحتها بقصدٍ أو بدون قصد.. تعالوا لا
نطلب لها طول البقاء لتعاني من أمومتنا السوداء، دعونا نقول:
السبت، 2 مارس 2013
قهوة مرة
يشرق الصباح مجددا.. تخرج الشمس لتحيّني وتُحْييني.. طريقٌ معبد باللهفة إلى يومٍ جديد، جدرانٌ تُصبّح على المارّة.. وجوهٌ سعيدة وجوّ بارد.. لكنّ قهوتي لم تبرد بعد.. تنتظر من ينظر إليها من خلف شباك الجيران.. أنهيتُ اليوم رسالتي إليها، لم أكن من كتبها ولا يدي أيضا، بطريقةٍ ما، كان ظلها وقلبي يخُطّان الحروف، كنتُ فقط أراقبُ من بعيد، لم أفهم تماما كلًّ ما كُتب، لكني أدرى بما كنت أرى منها، وما أدراها هي بما في قلبي لها، تجول في الخاطر فكرة وذكرة، تهمس في أذني وتراً وفي عينيّ زهرة، أتحسسها في شرايين أوراقي، أينما ذهبت، تحت كل عناويني، في سطوري وبين كلماتي! ما لنا بها وبرسالتي.. أقول لكم.. لَمْ تَعُدْ قَهْوَتيْ مُرّةْ!
الجمعة، 1 مارس 2013
رجل الدين!
أي حبيباتي.. (بعض) رجال الدين.. كاهن، أب أو شيخ.. يبقى الواحد منهم في تعلم اللاهوت عدة سنوات.. بعدها، يخرج ولا يحتاج لأكثر من عدة دقائق ليجعلني أكرهه هو وحديثه! حديث فظ، كلام فارغ.. والكثير الكثير من رفع الضغط.. نصائح مشوهة وعظات تتحدث عن أشياء لا يدركها ولا دليل عنده عليها..إن كان وجودهم مشيئة "الله" فلتكن.. ولكن بأقل الخسائر إن أمكن!
إدراك الرب كالسفر إلى أرض بعيدة خلف جبال من خشوع، من علم، لا من قداديسٍ، صلاةٍ ولا من شموع.. نعم عزيزي عليك تسلقها جميعها لوحدك.. رجل الدين يقدم نفسه اليوم كالمدرك لكل شعاب مكة! الطريق إلى الرب لا يكون إلا عبر بابه.. يصورون لنا الله في قصور عليّة ومفاتيح كل أبواب القصور في جيوبهم.. يخرجوننا من دينهم ليعاقبونا! لا يدركون أن كل الرحمة، كل العدل ومطلق الإيمان خارج زنزاناتهم النتنة.. يعدوننا بجهنم! فحتى أبواب جهنم هم حراسها! معرفة الله خبرة، تجربة، مدرسة ودروس لكن ليست كتب.. ليست أساتذةً وتلاميذ..
إنهم (شهود يهوة) انهم في كل مكان وفي كل زمان في كل حين و آن، لهم في كل دينٍ حصة، وفي كل رصيفٍ حجر، لا تُسلموهم رقابكم، عيشوا أحرارا وكونوا أخيار.. اسجدوا في عقولكم، طهروا اجسادكم من كلامهم استفيقوا يا أخوتي..
من قصيدة للذي علمني الرب حروفا وكلمات وعظات.. بابا شنودة الثالث
<<وماذا بعد هذا؟ 1-9>>
{سأهدم فى المخازن ثم أبنى .. و أجمع فضتى و أضم تبرى
و أغرس لى فراديسا كبارا .. بأثمار و أطيار و زهر
و أقطف وردة من كل غصن .. و أطرب مسمعى من كل طير
و أسعد بالحياة و مشتهاها .. و أنعم فى رفاهية وخير
و أبنى معبدا للمال ضخما .. أقدم فيه قربانى و شكرى
و ماذا بعد هذا ليت شعرى ؟ .. سألقى الموت مهما طال عمرى
و هذا المال يا ويحى عليه .. سأترك كل أموالى لغيرى
و أفنى مثل مسكين فقير .. و أرقد مثله فى جوف قبر
و نسمة قبرة ستهب حولى .. و لا تفريق بين غنى و فقر}
كتبت معظم هذه الأبيات من سنة 1946 ولم تكتمل بعد. وكان كاتبها يجد أن تبقى حتى تكتمل ولكن لا بأس من أن تكملها أتنت يا أخي القارىء إن أحبت نعمة الرب...
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)